صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
117
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ان وجود كل شئ ليس الا حقيقة هويته المرتبطة بالوجود الحق القيوم ومصداق ( 1 ) الحكم بالموجودية على الأشياء ومطابق القول فيها هو نحو هوياتها العينية متعلقه مرتبطة بالوجود الإلهي وسنقيم البرهان على أن الهويات الوجودية من مراتب تجليات ذاته ولمعات جلاله وجماله فاذن ادراك كل شئ ليس الا ملاحظه ذلك الشئ على الوجه الذي يرتبط بالواجب من ذلك الوجه الذي هو وجوده وموجوديته وهذا لا يمكن ( 2 ) الا بادراك ذات الحق تعالى لان صريح ذاته بذاته منتهى سلسله الممكنات وغاية جميع التعلقات لا بجهة أخرى من جهاته كيف وجميع جهاته وحيثياته يرجع إلى نفس ذاته كما سنبين في مقامه اللائق به إن شاء الله تعالى فكل من أدرك شيئا من الأشياء باي ادراك كان فقد أدرك الباري ( 3 ) وان غفل عن هذا الادراك الا الخواص من أولياء الله تعالى كما نقل عن أمير المؤمنين ع أنه قال ما رأيت شيئا الا ورأيت الله قبله وروى معه وفيه والكل صحيح فظهر وتبين ان هذا الادراك البسيط للحق تعالى حاصل لكل أحد من عباده ولا يلزم من ذلك ادراكه تعالى بكنه ذاته لشئ لامتناع ذلك بالبرهان كما مر . واما الادراك المركب سواء ا كان على وجه الكشف والشهود كما يختص بخلص الأولياء والعرفاء أو بالعلم الاستدلالي كما يحصل للعقلاء المتفكرين في صفاته وآثاره فهو ليس مما هو حاصل للجميع وهو مناط التكليف والرسالة وفيه يتطرق
--> ( 1 ) قال في المبدء والمعاد ويشبه ان يكون حيثية فاعليه الفاعل داخله عند المعتبرين من المشائين في مصداق الحكم بان الممكن موجود س ره ( 2 ) هذا وإن كان عسيرا على غير أهل العلوم الحقيقية لكنه هين على أهلها بشرط تذكر بعض القواعد البينة والمبينة فالعلم نعم المعين ونعم الدليل مثل ان الوجود اي مطلقه خير أو ان الوجود في اي مرتبه كان عين النور والحياة والعلم والإرادة والقدرة ونحوها الا انها خفيت إذا تنزل الوجود وإذا علا كما في النفس وما فوقها برزت وان لا ميز في صرف الشئ وان وحده الحق حقه لا عددية فهذه وأمثالها إذا صارت ملكه لطالب الحق لم يبق له ريب س ره ( 3 ) أينما تولوا فثم وجه الله نعم ما قيل بر هر چه بنگرم تو پديدار بوده اي * اي نانموده رخ تو چه بسيار بوده اي ه ره